غرفة التجارة تنظم ندوة حول أزمة تطور القطاع الخاص واشكاليته مع القطاع العام

بواسطة 1700
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
غرفة التجارة تنظم ندوة حول أزمة تطور القطاع الخاص واشكاليته مع القطاع العام

 

أقامت غرفة تجارة النجف الأشرف ندوة حوارية بعنوان "ازمة تطور القطاع الخاص وإشكالية العلاقة مع القطاع العام" استضافت خلالها الخبير الاقتصادي الدكتور كمال البصري  رئيس المعهد العراقي للإصلاح الاقتصادي وحضرها رئيس وأعضاء غرفة التجارة ومديرها وعدد من رجال الأعمال والأكاديميين والمختصين بالشأن الاقتصادي.

قدم الدكتور كمال البصري في الندوة بحثا دعا فيه الى وضع اليات لانهاء وصاية وسيادة القطاع العام على الخاص ضمن برنامج زمني.

وتطرق البصري الى تجارب دول متقدمة كان القطاع الخاص فيها هو القطاع الذي يقود التنمية.

مشيرا الى الاعتقاد السابق بان الدول التي تتمتع بثروة بشرية وطبيعية هي الدول التي تقطع شوط بالتنمية، ولكن سرعان ما تبدد هذا الاعتقاد مقابل دول حققت تنمية وهي لا تملك من الثروات الطبيعية كدول شرق اسيا التي كان العامل الاهم فيها هو تحقيق قدر مناسب لسيادة القانون تصان به حقوق الملكية، مؤكدا على ان وجود نظام سياسي يعتمد الاليات الديمقراطية يعد عاملا داعما للتنمية الاقتصادية.

وعزا البصري تعثر تطور القطاع الخاص في العراق بعد 2003 الى غياب سيادة القانون التي تعتبر المرتكز الاساسي لأنطلاق القطاع الخاص فضلا عن هيمنة السياسات الريعية : بمعنى وجود ثقافة سياسية موروثة تتصف بالمركزية وداعمة لهيمنة القطاع العام ومزاحمة لنشاطات القطاع الخاص وتهميشة، واصفا اياها بالنزعة المتأصلة بالدول النفطية التي لا تتمتع بحكم رشيد، وتهدف الى ربط مختلف النشاطات ومكونات الشعب بالتوجهات السياسية للحكومة.

وبخصوص مفهوم السياسة الريعية للدول اوضح الدكتور البصري : "ان الثروة النفطية ذات طبيعة مزدوجة فهي مادة للتقدم والرخاء: من خلال استثمار ايراداتها في البنى التحتية وتوسع القاعدة الانتاجية ورفع مؤشرات التنمية , لكنها قد تتحول الى مادة للتقهقر والشقاء عندما تستخدم بدعم سياسات بعيده عن الجدوى الاقتصادية وتساهم بتعزيز الولاء السياسي وتشويه الهيكل الاقتصادي".

مشيرا الى خصوصية العوائد النفطية كونها تختلف عن طبيعة الايرادات العامة للدولة كالضرائب التي تتحقق بفرض قوة القانون، حيث تكون الحكومة ملزمة بتبرير نفقاتها.

فالنفط قد يكون محفزا للحكومات للتعامل به بطريقة غير سليمة ظاهرها لصالح المواطن ولكن في حقيقتها غير ذلك.

وخلص البصري في دراسته الى ان مستقبل العراق الاقتصادي مرهون بتطوير القطاع الخاص، وسيبقى مجهولا طالما بقي مرتبطا بالنفط والسياسات الريعية.

وقال :"ان اعتماد السياسات الحكيمة وحكومة تكنوقراط لا تؤدى بالمستقبل القريب الى تحقيق التطور المنشود دون العمل على رفع مؤشرات سيادة القانون".

داعيا الى تشكيل مجلس اقتصادي لاقتراح ومراقبة تطبيق الاصلاحات الاقتصادية  يتألف من القطاعين الحكومي والخاص ويعتمد على الاستشاريين الدوليين.

المشاركون في الندوة أدلوا بمداخلات واسئلة حول الموضوع حيث دار النقاش عن الخطوات الفاعلة والواقعية لتفعيل دور القطاع الخاص.

من جهته شكر المهندس زهير محمدرضا شربة رئيس الغرفة الدكتور البصري على الدراسة التي ألقاها وقدم له درع الغرفة ونسخ من مطبوعاتها.

يذكر إن البصري شغل عدة مناصب أكاديمية بالجامعات البريطانية وعمل في عدد من المؤسسات المالية الدولية كمخطط للسياسات المصرفية , وعمل في العراق مستشارا لوزارة التجارة ووكيلا لوزارة المالية  ومستشارا اقتصاديا في هيئة المستشارين بمكتب رئيس الوزراء.

يرأس حاليا المعهد العراقي للإصلاح الاقتصادي وهو منظمة بحوث ودراسات متخصصة مستقلة مقرها بغداد. مهمتها تعزيز الإصلاح على أساس البحوث السليمة والدراسات

المعهد يعمل بشكل وثيق مع القطاع الخاص لتعزيز الإصلاحات التنظيمية وتشجيع الاستثمار الخاص. ويوفر بيانات ودراسات مستقلة رصينة مبينة على اساس واقعي عن الاقتصاد العراقي،

 

محمد المؤمن / النجف الاشرف


 

 

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي
أخر الإضافات